اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
غير موزونه
أحلام مستغانمي
المذكرة الأولى
إنفجري يا خارطة العالم المنهار
انفسي التضاريس الملكية وحطمي كراسي الكارتون المستورد
افتحي أبواب المحتشدات والسجون
دعي الجموع الجائعة تشبع
ودعي الفقراء يملأون جيوبهم شمسا
ابعدي العملاء عن مسيرة المتمردين
فأقدام الأقزام لم تخلق لتواكب الثوار
طويلة ليالي هذه المواسم
مظلمة ساعات هذه الأيام
ونحن لسنا بالأموات ولسنا بالأحياء
الموت والحياة تآمر علينا
تحركي واجعلينا نموت أو نحي بزلزال
انسفي الحدود والجمارك ولتحرق تأشيرات الدخول والخروج
فنحن حولك
نطوقك باسم الذين جاؤوا من عندك لاجئين
وباسم الذين يعودون إليك شهداء أو فدائين
باسم رفيق نسفت روحه داخل سيارة
باسم رفيق وصله الموت في هدية
وآخر في غرفة نومه ببيروت
من أجل الهمشري وبن بركة وغسان وكمال ناصر
نحن نلتف حولك
ننبت على صدرك مع كروم الخليل وتمور العراق وقطن مصر
والرفض معنا باق
بقاء نهر بردى وجبال الاوراس وصحراء سيناء وخليجنا
نحن هنا
الكثير منا موزع بين أقبية الموت المنسية والمحاكم العسكرية
أبطالنا لا يصلون السجون لأنهم يموتون في غرف التعذيب
ولكن ثورتنا لن تهدأ
ونهر الأردن لن يستريح
حين أصبحت رائحة الأرض عطرنا المفضل
أصبح لون التراب أجمل من لون العيون
وأصبحت كل الطرق تؤدي إليك
المذكرة الثانية
حين أصبحت شهية كالحزن
كالفرح المؤقت
كالجنون
صرت أخشى أن أحرق خريطتك في لحظة انهيار
لم يكن نيرون مجنونا
كان فقط يحب روما بطريقة جديدة لم يتعودها العشاق
المتقاعدون
اتهم بالجنون لأنه أحرق حبيبته
من سنين أنام وأنا أحلم أن أستيقظ ذات يوم على ألسنة اللهيب
أقرأ كل صحفك بكل اللغات
أقرأ عناوينك الحمراء وعناوينك السوداء
ابحث عنك في صفحة الأموات وفي صفحة الأحياء
فلا أجدك هنا ولا هناك
ذات مرة لقيتك وكنت في برلين سائحة حزينة
كان رفيق يضع على صدري صورة اميكال كابرال
وكنت تمرين أمامي وسط استعراض للشبيبة العالمية في
ذلك الملعب الدولي
حين وقفت لتحيتك كانت شفقتي عليك أكبر من شوقي إليك
ولكنني ألقيت لك بآخر زهرة وهتفت مع الرفاق
بالروح بالدم حنكمل المشوار
كانت رفيقتي من بورتوريكو تحدثني عن المطاردات
البوليسية وتكشف للطبيب عن آثار الضرب على جسدها
وكنت أرحل نحو ملامحك المتعبة
أغمض عيون موتاك الذين لا تزال عيونهم مفتوحة في غرف
التعذيب وأجمع رؤوس رفاقي من ساحات الإعدام
كان البعض يتاجر بلحية شي غيفارا وتسريحة انجلا
وحطة ليلى خالد
كنت الثورة لقبا يشترى على رصيف
كنت اللوحة التي تباع في المزاد العلني
ولكنك أرخص من سيجار شرشل وحلي ماري انطوانيت
في ذلك المساء كتبت لك خطابا من أحد مستشفيات برلين
لا أذكر ما قلت لك فيه
فقد أفقدني الحزن ذاكرتي
المذكرة الثالثة
أحاول أن أنسى أن لي وطنا
أتوزع في شوارع العالم وفنادقه
أحاول أن أضيع مكانه على الخارطة
ولكننا في موسم الترحال
تهاجر الطيور نحو السماء الأولى
وتعود الأسماء إلى المياه الأم
وترجع الأوراق إلى الشجر
ويتبخر الماء عائدا إلى السماء
أحاول أن أنساك ولكننا في موسم الترحال
وعندما أرى رحلة الكائنات نحو حضنها الأول
أشعر بالحنين إليك فأنت حضني الوحيد
الحضن الذي وهبني الحياة ولم يحضني بعدها أبدا
أحاول أن أعود نحوك مع مواكب الكائنات المهاجرة
ولكنني أقع قبل أن أصل إليك
آلاف الحدود بيننا وآلاف الجمارك
وأنا أسافر نحوك وملامحك بين أشيائي الصغيرة
أخبئها كما نخبأ البضاعة المحظورة
أخشى أن يكتشفها أحدهم فيحتجزني ولا أكون مع العائدين
ولكنك شيء لا يخبأ
كنت حاملا بك
وكان حزني قد جاوز الشهر التاسع
لذلك حجزت في كل جمارك العالم وقضيت عمري في
محطات القطار
وهناك
يحدث أن أغضب واعرض ما تبقى عندي من ملامحك للبيع
أعرضها على السواح عسى أحدهم يخلصني من حملك
لكنهم لا يتوقفون أبدا جميعهم مسرعون نحو الحضن الأول
بالأمس عرضت على واحد من الهيبين أن يأخذك هدية
مني
سألني إن كنت زهرة أو منديلا يربط حول الرأس
قلت له إنك معطفي الوحيد
فقال لي نحن قلما نشعر بالبرد
وكانت المدن الجليدية تزحف نحوي وكنت لا زلت في يدي
فافترشتك
ونمت في محطة القطار
المذكرة الرابعة
أكره أن ألتقي بك في نشرة الأخبار
أصبحت أكره أن أسمعك تنتحرين على الأمواج الطويلة
والقصيرة
وجهك المشوه لا يخيفني
أنا أعرف الكثير عنك
أعرف حتى أعضاءك المشلولة وأعضاءك المستعارة
أعرف كيف تحاول عناوين الجرائد اليومية أن تتمدد على
جسدك لتخفي عيوبك وتخدع الطيبين ليذهبوا للموت تحت رايتك
رأيتك عارية
لم تكوني في طريقك إلى الحمام
ولا كنت متجهة نحو البحر
النظافة من الايمان أصبحت مع الأيام كلاما فارغا
عندما نجح القذرون في خداع البسطاء
والسباحة لم تكن يوم هوايتك
كنت أتصور حتى ذلك اليوم أن هوايتك الوحيدة جمع الآثار
وتبادل الآراء حول كتب الأزمان الغابرة
لذلك أهديتك مكتبتي التاريخية وحفظت أيام العرب ومعلقاتهم
وجئت أقصها على ابي الهول و قاسيون
لا زلت أذكر ذلك اليوم الذي رأيتك فيه لأول مرة تتعرين
لم تقفي في ديكور مثير
ولا استنجدت بالأضواء الخافتة
ولا نزعت أثوابك الداخلية قطعة قطعة كما تفعل راقصات
الستريبيتيز
كل شيء عندك وقع فجأة وخارج علب الليل
تعريت فجأة
ورأيتك فجأة
وتحدثت كل الجرائد بعدها أن عمان تدفن خمسة وعشرين ألف فلسطيني
خمسة وعشرون ألفا تعودنا بعد ذلك أن نذكرهم بالجملة
غريب أن يتعود الانسان بسرعة على الأرقام الكبيرة وينسى
أن كل رقم هو نهاية حياة
حاولي يا عمان أن تتصوري عيون هؤلاء الخمسة
والعشرين ألفا وهم يموتون
في عيونهم فقط تقرأين مرارة الأرقام
كانوا يحلمون ببيتوتهم خلف الضفة حين أغرقتهم
وقتها فقط اكتشفت هوايتك الأخيرة
وأدكت سر تجوالك عارية ونحن في أيلول
| تصنيف الاغنية | اغاني جزائرية |
| اسم الاغنية | غير موزونه |
| اسم المطرب | أحلام مستغانمي |
| كلمات الاغنية | غير معروف |
| الاغنية من الحان | غير معروف |

إنهم في فرنسا لا ليتفرجوا على عظمة برج ايفل ولا ليكونوا أقرب إلى مدينة العطور واللوحات النادرة يوم جاؤوا فرنسا كانت جبال الاوراس أعلى من برج ايفل كانت رائحة الدم أقوى من عطور روشا و كريستيان ديور كانت حياتهم لا تساوي لوحة على حائط اللوفر كانوا يحلمون برغيف نظيف منحتهم فرنسا ش

أسألك هل أنت راهبة أم أنت عاهرة أانت امرأة من نار أم أنثى من ثلج أنت عيون السا وسمرة انجللا وتسريحة كليوبترا وصمود جميلة وتبرج ولادة وعفة رابعة وتمرد الكترا وصبر بينيلوب وغموض الجوكوندا أنت كل نساء العالم ولكنك لست امرأة أنت رذيلتي و

اشتقت إليك تدفعني أفراح الآخرين إليك اليوم صباح عيد وأنا أصبحت أخاف الفرح لأننا نصبح أنانين عندما نفرح يجب أن أحزن قليلا كي أظل معك ثم إن الفرح لا يلهمني وأنا أريد أن أكتب شيئا على ورق مدرسي أكره أن أترك كلماتي على البطاقات المستوردة للاعياد أشكالها الفرحة تعمق حزني