اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
عبدالغفار الأخرس

هل تعلمون بني الآداب لا كتبت أيديكم غير ذم البخل في الصحف أني مدحت بخيلا لست أذكره لا خيفة منه بل حرصا على الشرف وليس يخفى عليكم من عنيت به ومن تخلق بالأرذال غير خفي فراح يصغي إلى ما ليس يعرفه ولا يميز بين الدر والصدف شعري وبعري سواء عند فطنته والشعر والبعر شيء غير مؤتلف قد كان جائزتي الحرمان واأسفي ورحت في خيبة الراجي فوالهفي فقيل لي إنه ثور فقلت لهم بالشكل والفهم لا بالجود والسرف والله لو أنشدوا ثورا على علف شعري لجاد علي الثور بالعلف

أسفا على تلك المحاسين كيف بدلها الغبار وبياض هاتيك الخدود فكيف سورها العذار كان العزيز وقد بدا وعليه للذل انكسار كانت محاسن وجهه تزهو كما يزهو النضار ويزين ذياك البياض من الحياء الاحمرار يهوى زيارته المشوق وإن يكن شط المزار فغشاه ليل ما له من بعد غشيته نهار وجفاه من يهواه حتى لا يزور ولا يزار إن كان فيه بقية فلسوف يدركها البوار

قد ركبنا بمركب الدخان وبلغنا به أقاصي الأماني حين دارت أفلاكه وکستدارت فهي مثل الأفلاك في الدوران ثم سرنا والطير يحسدنا بالأمس بالأمس لإسراعنا على الطيران يخفق البحر رهبة حين يجري والذي فيه كائن في أمان كلما أبعد البخار بمسراه قرب السير بعد كل مكان أتقنت صنعه فطانة قوم وصفوهم بدقة الأذهان ما أراها بالفكر إلا أناسا بقيت من بقية اليونان أبرزوا بالعقول كل عجيب ما وجدناه في قديم الزمان وبنوا للعلى مباني علاء عاجز عنه صاحب الإيوان فهم في الزمان علم

غداة کقتطفنا والفكاهة أينعت أزاهير لفظ من رياض كلام بروحي مليح لم يخن عهد وده لإلف ولم يخفر هناك ذمامي إذا الغادة الحسناء زارت وزارني أقول کذهبي عني بألف سلام وإن قلت أنت البان أعرض مغضبا وقال وهل للبان لين قوامي تلهبت الصهباء في وجناته بظلماء ألفينا لهيب ضرام وهيهات أن أصحو وللحب سكرة سكرت بها قبل المدام بعام

أنظر إلى مجلس أنس زها لصاحب زار وخل يزور قد قصر الحسن عليه فما ترى بحمد الله فيه قصور لا أحضر الله ثقيلا به ما دامت الأحباب فيه حضور إن بزغت شمس الحميا وإن طافت بكاسات المدام البدور وغاب من قد سرنا فقده وأرخيت دون الوشاة الستور دارا أعدت بعدما زخرفت لقهوة تسقى وساق يدور فاشرب على زخرفها قهوة مضت عليها بالهناء العصور فإن تكن في شربها آثما فربك الله العفو الغفور وکغتنم اللذات من مثلها في نعمة لكل عبد شكور سرت به أحبابنا كلها وأرخته ذا محل السرور

أقول له يوم حث المطي وفيها جوى ليس في غيرها أضر بها يا هذيم الهوى وها هي تشكوك من ضرها وأنت تكلفها بالمسير فخل المطي على سيرها وتزجرها زجر لا راحم وإنك بالغت في زجرها ألم ترها لا تطيق الحراك لأشياء في الحب لم تدرها ولو كنت تعلم أمر النياق لأوسعك الرفق في عذرها أما كنت يوم بكت بالغمعيم فخلت المدامع من نحرها وركض الغرام بأحشائها ونحن ركوب على ظهرها وعرفنا وجدنا مابها وحتى کطلعنا على سرها فحينئذ راغ عن حثها وأصبح يعجب من أمرها

أيها الناظر المفكر فيما قصرت عن نظيره أنظاره ما الذي أنت قائل في أمير من فخار وهذه آثاره جاد في حسنها وأحسن منها في معاليه مجده واقتداره دار عز الأمير جابر فيها مذ بناها محله وقراره لتحل الضيوف في ما بناه وترى ما يسرها زواره شيد دارا وعز جارا فأرخ بنيت بالسرور والعز داره

سقى الله جيرانا بأكناف حاجر وروى على بعد المزار ربوعها فما هي ألا للأسود مصارع وإني لأهوى أن أكون صريعها وآنسة كالشمس حسنا وبهجة ترقبت من بين السجوف طلوعها تميط خمارا عن سنا قمر الدجى وترخي على مثل الصباح فروعها تذكرتها والدمع ينحل عقده وقد أهرقت عيناي منها نجيعها وقلت لسعد لا تلمني على البكا وخل صبابات الهوى ونزوعها فهل أججت أحشاي إلا زفيرها وأجرت عيون الصب إلا دموعها فما ذكرت نفسي على سفح رامة من الجزع إلا ما يزيد ولوعها فاذكر من عهد الغوير لياليا

هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا لآلئا شملت فيها ومرجانا والربع يطلع أقمارا وينبت في منازل الحي حي الجزع أغصانا والعيش صفو يروق العين منظره يهدي لأرواحنا روحا وريحانا فما ترى عين رائيها وإن طمحت إلا أسودا بميثاء وغزلانا من كل أهيف حلوي اللمى غنج إن ماس هز على العشاق مرانا ولين العطف قاسي القلب لم نره رقت شمائله للصب أو لانا مضى الهوى وانقضت أيام دولته حتى كأن زمان اللهو ما كان ليتني سلوت أحباء منيت بهم ولا ذكرت على الجرعاء جيرانا فاترك ملامك عندي حين أذكرهم

هل تعلمون بني الآداب لا كتبت أيديكم غير ذم البخل في الصحف أني مدحت بخيلا لست أذكره لا خيفة منه بل حرصا على الشرف وليس يخفى عليكم من عنيت به ومن تخلق بالأرذال غير خفي فراح يصغي إلى ما ليس يعرفه ولا يميز بين الدر والصدف شعري وبعري سواء عند فطنته والشعر والبعر شيء غير مؤتلف قد كان جائزتي الحرمان واأسفي ورحت في خيبة الراجي فوالهفي فقيل لي إنه ثور فقلت لهم بالشكل والفهم لا بالجود والسرف والله لو أنشدوا ثورا على علف شعري لجاد علي الثور بالعلف

أسفا على تلك المحاسين كيف بدلها الغبار وبياض هاتيك الخدود فكيف سورها العذار كان العزيز وقد بدا وعليه للذل انكسار كانت محاسن وجهه تزهو كما يزهو النضار ويزين ذياك البياض من الحياء الاحمرار يهوى زيارته المشوق وإن يكن شط المزار فغشاه ليل ما له من بعد غشيته نهار وجفاه من يهواه حتى لا يزور ولا يزار إن كان فيه بقية فلسوف يدركها البوار

قد ركبنا بمركب الدخان وبلغنا به أقاصي الأماني حين دارت أفلاكه وکستدارت فهي مثل الأفلاك في الدوران ثم سرنا والطير يحسدنا بالأمس بالأمس لإسراعنا على الطيران يخفق البحر رهبة حين يجري والذي فيه كائن في أمان كلما أبعد البخار بمسراه قرب السير بعد كل مكان أتقنت صنعه فطانة قوم وصفوهم بدقة الأذهان ما أراها بالفكر إلا أناسا بقيت من بقية اليونان أبرزوا بالعقول كل عجيب ما وجدناه في قديم الزمان وبنوا للعلى مباني علاء عاجز عنه صاحب الإيوان فهم في الزمان علم

غداة کقتطفنا والفكاهة أينعت أزاهير لفظ من رياض كلام بروحي مليح لم يخن عهد وده لإلف ولم يخفر هناك ذمامي إذا الغادة الحسناء زارت وزارني أقول کذهبي عني بألف سلام وإن قلت أنت البان أعرض مغضبا وقال وهل للبان لين قوامي تلهبت الصهباء في وجناته بظلماء ألفينا لهيب ضرام وهيهات أن أصحو وللحب سكرة سكرت بها قبل المدام بعام

أنظر إلى مجلس أنس زها لصاحب زار وخل يزور قد قصر الحسن عليه فما ترى بحمد الله فيه قصور لا أحضر الله ثقيلا به ما دامت الأحباب فيه حضور إن بزغت شمس الحميا وإن طافت بكاسات المدام البدور وغاب من قد سرنا فقده وأرخيت دون الوشاة الستور دارا أعدت بعدما زخرفت لقهوة تسقى وساق يدور فاشرب على زخرفها قهوة مضت عليها بالهناء العصور فإن تكن في شربها آثما فربك الله العفو الغفور وکغتنم اللذات من مثلها في نعمة لكل عبد شكور سرت به أحبابنا كلها وأرخته ذا محل السرور

أقول له يوم حث المطي وفيها جوى ليس في غيرها أضر بها يا هذيم الهوى وها هي تشكوك من ضرها وأنت تكلفها بالمسير فخل المطي على سيرها وتزجرها زجر لا راحم وإنك بالغت في زجرها ألم ترها لا تطيق الحراك لأشياء في الحب لم تدرها ولو كنت تعلم أمر النياق لأوسعك الرفق في عذرها أما كنت يوم بكت بالغمعيم فخلت المدامع من نحرها وركض الغرام بأحشائها ونحن ركوب على ظهرها وعرفنا وجدنا مابها وحتى کطلعنا على سرها فحينئذ راغ عن حثها وأصبح يعجب من أمرها

أيها الناظر المفكر فيما قصرت عن نظيره أنظاره ما الذي أنت قائل في أمير من فخار وهذه آثاره جاد في حسنها وأحسن منها في معاليه مجده واقتداره دار عز الأمير جابر فيها مذ بناها محله وقراره لتحل الضيوف في ما بناه وترى ما يسرها زواره شيد دارا وعز جارا فأرخ بنيت بالسرور والعز داره

سقى الله جيرانا بأكناف حاجر وروى على بعد المزار ربوعها فما هي ألا للأسود مصارع وإني لأهوى أن أكون صريعها وآنسة كالشمس حسنا وبهجة ترقبت من بين السجوف طلوعها تميط خمارا عن سنا قمر الدجى وترخي على مثل الصباح فروعها تذكرتها والدمع ينحل عقده وقد أهرقت عيناي منها نجيعها وقلت لسعد لا تلمني على البكا وخل صبابات الهوى ونزوعها فهل أججت أحشاي إلا زفيرها وأجرت عيون الصب إلا دموعها فما ذكرت نفسي على سفح رامة من الجزع إلا ما يزيد ولوعها فاذكر من عهد الغوير لياليا

هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا لآلئا شملت فيها ومرجانا والربع يطلع أقمارا وينبت في منازل الحي حي الجزع أغصانا والعيش صفو يروق العين منظره يهدي لأرواحنا روحا وريحانا فما ترى عين رائيها وإن طمحت إلا أسودا بميثاء وغزلانا من كل أهيف حلوي اللمى غنج إن ماس هز على العشاق مرانا ولين العطف قاسي القلب لم نره رقت شمائله للصب أو لانا مضى الهوى وانقضت أيام دولته حتى كأن زمان اللهو ما كان ليتني سلوت أحباء منيت بهم ولا ذكرت على الجرعاء جيرانا فاترك ملامك عندي حين أذكرهم
اترك تعليق لـ عبدالغفار الأخرس
سوف تتم مراجعة التعليقات قبل نشرها. جميع الحقول الزامية
اشعار
اغلاق