اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
الجبال
ليث الصندوق
ألجبال التي تتمدد في الأفق كالجثث النافقة
حطام من الذكريات
حجارتها من مناجم أعمارنا
والصدى المتردد في جوفها سرنا
والأفاعي التي في الجحور ضغائننا
والصقور على السفح
رغباتنا الهائجة
ألجبال التي كلما نتباعد عنها
تزرق حد التلاشي لفرط الحنين
لكم أتمنى بأن أرتقيها
وأحبس نفسي بصندوق أحجارها
وأنام
لكم أتلهف أن أحتويها بصدري
كما أحتوي بعد كل فراق صديقا
فأشعر أن لتلك الحجارة
قلبا تسلل كالطفل تحت ثيابي
فمن قال أن الحجارة ليست تجيد الكلام
جبال
تمد إلي يديها
تهدهدني ريحها كرضيع على الحجرات
فأغفو
وأشعر من فرط حبي لها
أن ملمس أحجارها من حرير
جبال الطفولة
ياما أضعت بطياتها لعبي
وياما بكيت لها ما أضعت
وياما كشفت لها قبل أن نتفارق سرا
وحين أعود إليها
تفاجئني أنها حفرته على الحجرات
وحين أنقر أحجارها بيدي
تردده غنوة من صدى في الوهاد
ألجبال التي تملأ الأفق
ثم تبين على كبرها
دون ما نحن نحمل داخل أعماقنا من جبال
ليست سوى ذكريات
بنتها محبتنا صخرة صخرة
وقد سحبت قبضة الغل من بينها صخرة
فتهاوت جميعا
| تصنيف الاغنية | اغاني سعودية |
| اسم الاغنية | الجبال |
| اسم المطرب | ليث الصندوق |
| كلمات الاغنية | ليث الصندوق |
| الاغنية من الحان | غير معروف |

من قبل لقيانا أنا ما كنت أحتمل الفراق أبكي إذا ودعتهم مر البكا حتى تغوص بجبهتي عينيا وتضيع في رأسي خيالاتي كسرب من خفافيش وتسود الدنا حتى لأعجز أن أميز بين كفيا من قبل لقيانا أنا ما كنت أدرك حكمة الصبر الجميل صمغ تسرب في دمي عبر العروق لكنني من بعد أن لامست

أحلم دوما إنني أسقط من شاهق وحين أستيقظ لا تفرحني سلامتي أقول مع نفسي لو نجوت هذا اليوم سرعان ما أسقط في فوهة التنور فكل من ماتوا على الطريق لا بد وإن مروا بذات الحلم وإنهم ما اتعظوا وواصلوا الصعود فوق السلم المكسور ومثلهم أنا أقضم كلما استيقظت في شهية

لا أقدر أن أتنزه في هذا الليل ألأشباح تلملم أعينها في السلة مثل كرات التنس والريح تلف على الأشجار أفاعيها والأرواح الهاربة من القبر تكسر فوق الأرصفة قناني الخمرة من حجب النجمة خلف أصابعه فشكت من حول وعمى من ظن الأشجار شياها فاحتلب الأغصان ا

ليست هي النجمة في عنقودها والقمر الشاحب كالموزة في حديقة السماء وحدهما يضوأن عتمة الأيام هناك في سجوده أبي الذي يئن كالمسبحة وصاحبي الذي يجر أخطائي بالحبال وأمي التي تسأل في انتظاري الظلمة والجدران والحزن إذ يقطر في رأسي كالمزراب والمرأة التي بها نافذتي ق

تطيح الزلازل بالأبنية وتهوي بها مثل كوم تراب تطير السطوح كأغطية العلب المعدنية تطير النوافذ صافقة بجناحين مثل ملائكة تتخبط غارقة في بحار الظلام تبحث عن منفذ في السداد النهور فتكسرها ثم تنسل مذعورة كخيول بدون لجام يضفر حبل من النار مبتدئا برؤوس النخيل ومنته

نبيد في حقولنا الجرذان لأنها تسلمنا في البرد للمجاعة ونقتل الذباب لأنه يهوي على رؤوسنا بمطرقة ونقنص الذئاب في الغابات لأنها تتبع في أثارنا رائحة الدماء ونبتر ألأفعى لأنها تذكر الناسين بالمشنقة ونسحق العقرب فهي وحدها في دربنا ولو وجدنا دونها رؤوسنا لما تجاوزنا

أمسكت خوف العصف بالسقوف كي لا تطير كدست خلف الباب أحمالي لصقت بالصمغ على البلاطة الحصير ربطت بالحبل ذراع السرير دعوت لا يدركني من حيث لا احسب سوء المصير من صدع الأساس أو من نخرة القضبان لكنما الريح التي هبت بلا استئذان كحزمة من ورق مزقت الجدران

ألسلالم لا تنتهي عند حد تهبط حينا وتصعد مثل الصواريخ ثاقبة في جدار السماء تدور بنا وندور بها فنوشك أن نتدحرج فوق صخور الضياء سلالم مثل الغيوم معلقة بالهواء ونحن نمارس بين النزول وبين الصعود طقوس الغباء إذا ما صعدنا فليس نحدق ما دوننا ولا نتوقف عند

يعدو ورائي الناس آلافا يتزايدون كأنما عنهم تشققت الحفائر والحصى تعدو ورائي النار تاركة مراجلها النار كيس قد تمزق عن وحوش أكلات بعضها بعضا تعدو الدروب بيوتها وطلولها تعدو الجبال كأنها محمولة في شاحنات تعدو الغيوم ببطنها الإعصار فلأي أخطاء توحد خلفي الأضداد