اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
نفسي الفداء
تميم البرغوثي
نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم
إذ كان يحمي الآخرين
يحمي بشبر تحت كعبيه اتزان العقل
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين
والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين
نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملي فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار
نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق تحت الأرض من دار لدار
حيث الصباح غدا هنا يهرب من يد ليد
بديلا عن صباح خربته طائرات الظالمين
نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها كشعر الغول
ألف أفعى بيضاء نحو الأرض تسعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
فنرفع الأيدي لنعدل ميلها
وتكاد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين
نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بركة في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دبابتهم في زحفها نحو المدينة
لا يهم على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عدواتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعد ما زلتم غزاة محدثين
قسما بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالظل يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديما في بلادي عابرين
نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادرا
حيث الحياة تصير حقا لا مجازا خاتما في الترب
تظهر يرهفون السمع رغم القصف
تخفى مرة أخرى وتظهر
يرفعون الردم لا أحد هنا
تبدو يد أو ما يشابهها هناك
ويخرجون الجسم رغم تشابه الألوان
بين الرمل والإنسان
كالذكرى من النسيان
كالمعنى من الهذيان
تطلع أمة وكأنما هي فكرة منسية
يا دهر فلتتذكر الموتى
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت ولا جدوى
فقل للموت يا هذا استعد فإنهم
والله لن يأتوك أطفالا ولكن
كالشيوخ تجاربا ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين
وهناك وجه بينهم يأتي عليه هالة رملية
طفل يصيح بموته قم وانفض الأنقاض عني
ولتعني أن أقول لقاتلي الغضبان مني
إنني قد مت حقا لا مجازا غير أني
لم يزل لي منبر فوق الأكف وخطبة لا تنتهي
يا دولة قامت على أجسادنا لا تطمئني
واعلمي ما تفعلين
ولتقرئي يوم القيامة واضحا في أوجه المستشهدين
نفسي الفداء لأسرة جمع الجنود رجالها ونساءها في غرفة
قالوا لهم أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعد
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوى ما تبقى بالتراب
لعل طفلا لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
ربما قاموا يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت يقصفه
ويقنع نفسه ماتوا بكل طريقة ماتوا
ويسأل نفسه لكن ألم أقتلهمو من قبل
من ستين عاما نفس هذا القتل
نفس مراحل التنفيذ
لست أظنهم ماتوا
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسما إلى العدسات
منسحبا سعيدا أن طفلا من أولئك لم يقم من تحت أنقاض المباني
كي يكدره
ويسأل نفسه في الليل ما زال احتمالا قائما أن يرجعوا
فيضيء ليلته بانواع القنابل
سائلا قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه
لم ألق إلا قاتلا قلقا وقتلى هادئين
نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشا وجوعا من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم ستعمرون إلى الأبد
ثقة لعمري لم أجدها في أحد
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغد
لكنني صدقا أقول لكم
فقط من أجل منظركم وهيبتكم
إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين
نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير خمسة أو ستة متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو أراك أحمق ما تزال
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهمو وقف القتال
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة
من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حيا
إنما أدعوك صدقا أن تخاف من الصغار الميتين
| تصنيف الاغنية | اغاني فلسطينية |
| اسم الاغنية | نفسي الفداء |
| اسم المطرب | تميم البرغوثي |
| كلمات الاغنية | غير معروف |
| الاغنية من الحان | غير معروف |

قفي ساعة يفديك قولي وقائله ولا تخذلي من بات والدهر خاذله الا وانجديني انني قل منجدي بدمع كريم ما يخيب زائله اذا ما عصاني كل شي اطاعني ولم يجري في مجرى الزمان يباخله بإحدى الرزايا أبكي الرزايا جميعها كذلك يدعو غائب الحزن ماثله إذا عجز الإنسان حتى عن البكى فقد با

معين الدمع لن يبقى معينا فمن أي المصائب تدمعينا زمان هون الأحرار منا فديت وحكم الأنذال فينا ملآنا البر من قتلى كرام على غير الإهانة صابرينا كأنهم أتوا سوق المنايا فصاروا ينظرون وينتقونا لو أن ا

أن سار أهلي فالدهر يتبع يشهد أحوالهم ويستمع يأخذ عنهم فن البقاء فقد زادوا عليه الكثير وابتدعوا وكلما هم أن يقول لهم بأنهم مهزومون ما اقتنعوا يسير إن ساروا في مظاهرة في الخلف فيه الفضول والجزع يكتب ف

مررنا على دار الحبيب فردنا عن الدار قانون الأعادي وسورها فقلت لنفسي ربما هي نعمة فماذا ترى في القدس حين تزورها ترى كل ما لا تستطيع احتماله إذا ما بدت من جانب الدرب دورها وما كل نفس حين تلقى حبيبها تسر ولا كل الغياب

أرى أمة في الغار بعد محمد تعود إليه حين يفدحها الأمر ألم تخرجي منه إلى الملك آنفا كأنك أنت الدهر لو أنصف الدهر فمالك تخشين السيوف ببابه كأم غزال فيه جمدها الذعر قد ارتجفت ف

حديث كساء النبي الذي سوف أكتب عنه حديث عن الوحدة الوطنية والعافية وسأبدأ قولي بنثر أضيف له الوزن والقافية ومن بعده سوف أنشد شعرا بلا حلية الوزن يحسب نقادة خطأ أن ما فيه من صور

أيها الناس أنتم الأمراء بكم الأرض والسماء سواء يا نجوما تمشي على قدميها كلما أظلم الزمان أضاؤوا قد علا في أرض الأمارات صوتي قد علا في شرق الجزيرة صوتي ما بي المال لا ولا الأسماء بغيتي أ

إذا ارتاح الطغاة إلى الهوان فذكرهم بأن الموت دان ومن صدف بقاء المرء حيا على مر الدقائق والثواني وجثة طفلة بممر مشفى لها في العمر سبع أو ثمان أراها وهي في الأكفان تعلو ملاكا في السماء على حصان على برد البلاط بلا سرير وإلا تحت أنقاض المباني

تقول الحمامة للعنكبوت أخية تذكرتني أم نسيت عشية ضاقت علي السماء فقلت على الرحب في الغار بيتي وفي الغار شيخان لا تعلمين حميتهما يومها أم حميت جليلان إن ينجوا يصبحا أمة ذات شمل جميع شتيت وقوم أتوا يطلبونهما تقف الريح عنهم من الجبروت أقلب عيني في القوم ما بين وجه