اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
تحت الصفر
قاسم حداد
أسماء المحالين على النسيان أشباح مؤجلة
وتخطئ في روايتها تفاصيل الكلام
وثلجة في الكأس
لا تغفل
فأنت معرض لليل
والكتب الحزينة محض أخطاء مراوغة
وضعف فاضح في النحو
تحت الصفر
يثملك الممثل باحتمال النوم
صوت الشارع اليومي يومي
فهل كان الكتاب جنازة
والناس يرتاحون في النسيان
في تعويذة الماضي
وتأجيل التآويل احترازا
كلما نام المهرج ينعس الحراس
تحت الصفر
من يشرب عصيرا باردا غير النحاة
مصححي القاموس
والباقون يرتجلون قهوتهم
وينتظرون
تحت الصفر
ينسى كاتب الماضي خطيئته ويخطئ في الهجاء
ويبدأ الشكوى من الليل الكثيف
ويلتهي بالنص
كي يبكي لنا تغريبة الميزان
يوقظ فتنة وينام في الأخرى
وتحت الصفر تسعة فتية ناموا جزافا
بالغوا في شهوة التفسير
وانتحلوا خريفا يخدع الأحلام
فاضطر المدرس أن يبث الشك
في الكتب التي تبكي لنا
ويلومنا ويبجل الأصنام
تحت الصفر قالت بوصلات النص
أن النحو بصري و أن الصرف كوفي
وتحت الصفر تسعة فتية
تلهو تفاصيل الجنازة باستعادتهم جزافا
كي تؤجلهم وتقترح القرائن
للذين يرون في كراسة التفسير
أشباحآ وضفدعة وطابورا من الأسرى
فينتظرون تحت الصفر تسعة أشهر أخرى
وحملا كاذبا في جنة الأخطاء
| تصنيف الاغنية | اغاني مصرية |
| اسم الاغنية | تحت الصفر |
| اسم المطرب | قاسم حداد |
| كلمات الاغنية | قاسم حداد |
| الاغنية من الحان | قاسم حداد |

طير في مكان الرأس بين كتفين وسيعين مكتظين بالتجربة و صنوف الفقد شخص طائر يلهث في ظل إمرأة تكاد أن تخف عن الأرض يسعفها جناح العفة الباهضة وعيناها طيور تزم القلب في صدر مكتنز بالرهبة مثقل بالولع وفهارس الطفولة بغتة تندفق نار في الرواق طلق ينسف طير الرأس

يشطرن الماء بالسكاكين ويوزعنه في كتيبة الحرس بمهارة النمر الفاجر لئلا تأخذهم الغفلة عن أكثر المهمات شهامة وصلافة يصقلن أقداحهن المعدنية بأخماص البنادق مثل فارس يحرر مارش العبيد من ورق النوتة يكذبن قليلا لكي تسري في عروقهن صحوة الماء المذبوح يشكرن ندماء السهرة لفر

لك هذا الحجر القديم كتبته في نسيان صاعقة عابرة سميت به الحرف الناقص في كلام الليل هندست به الطبيعة ونيرانها دع ماءك الكوني يصغي للأقاصي و انتظر ترنيمة الكابوس مثل فراشة وانهر سلالتك المضاعة دع صوتك المائي يقرأني ودعني موغلا في شهوة القاموس أبحث في تآويل المعاني ر

آخينا زعفرانة البحر وهي تخرج عن خبيئة الجبل تزخرف مخيلة الغابة وتمنح الغريب وردة الليل آخينا الماء بزرقته القانية وهذيانه الناضج نغسله بمراراتنا القديمة فيتفجر في أعطافنا حنين الوحشة نخبئ أفئدتنا المرتعشة تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج مثل ذئاب متوحدة نخفيها في

مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق تتعثر به الجثث وهو يتدحرج غاسلا أحجار الأرض بدمه النافر الكثيف لا يتوقف لأجله المقاتلون و لم تلتفت نحوه الأحصنة المرضعات في السبايا وحدهن تريثن لأجله يضمدن جراحه بأسمالهن ويدفعن بأثدائهن المكتظة بلبن التجربة نحو الشفا

عندما أسمك في طريق ورأسك في طريق أخرى تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة نحو خزائن التجربة لتسعف الرجفة الخفية رعشة مسورة باحتدام الجموع وهي تتخطفك مستصرخا ذاكرة الشراك من أين إلى أين لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة تضطرم بحرائق الطريق تضع له ما يسعف الشارع بالحجر

أجهشت النساء المغدورات برجالهن و أوشك الجزع أن يبلغ بهن ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع واستدرن نحو دورهن يدهن الأسرة بالتوابل ويؤججن القناديل بزعفران السهرة و يذهبن في استجواب المرايا يشحذن أسماء عشاقهن بالأكباد وكان في ذلك

تزن السلال خفتها وهي تتأرجح خلف النساء متقمصات هيئة طفلات يقلدن أمهاتهن السلال في الخفة و النساء يتكئن على هواء شاغر لكي يحسن رصف الأكاليل وهي تتهدل طائرة وراء السلال وضعن فيها مؤونة البيت كمن يكنس السوق كله كدسن فيها الزيت المعصور بالصخرة المصقولة وخبرة العمل وخب

يذرعون به المدينة برسغين مغلولين وكاحلين في الأسر فيخرج الناس شاخصين مثل روم القياصرة يرون جيشا صغيرا يرفع كفين مضمومين بالمعدن مبتهجا و الأحداق المتقاطرة ليست مذعورة ولا مطمئنة خوف يعلنون به هزيمة انتصارهم ومنعطفات النهار نهار كامل يكسون بها وحشة المدينة