اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
ما لا يسمي
قاسم حداد
عندما أسمك في طريق
ورأسك في طريق أخرى
تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة
نحو خزائن التجربة
لتسعف الرجفة الخفية
رعشة مسورة باحتدام الجموع
وهي تتخطفك
مستصرخا ذاكرة الشراك
من أين إلى أين
لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة
تضطرم بحرائق الطريق
تضع له ما يسعف الشارع بالحجر العتيق
بأشلاء رغبات تنطفئ في صراحة الشمس
تضع له رأسك المكنوزة بخبرة الخرائط
وشهوة العمل
تضع لاسمك زهرة الرأس
كمن يبذل وردته على جنازته
عندما سبلك أكثر من أقدامك
يفيض رأسك بزاد يكفيك
ويصونك من مائدة مثقوبة بفاكهة تفسد
لفرط الأسلاف
ينالها العطب ويطفح بها التفسير
تتقهقر مطأطئ الرأس
نحو غبار المخطوطات
في تاريخ الجسد ووحشة الروح
تنحدر بك حشود الشارع في ليل واضح
في ذبائح مهدورة
في ماء قديم يأسن
في ذخيرة مبتلة بزفير التجربة
في غفلة البصيرة وكسل المخيلة
تنحدر
ورأسك كنيسة النوم
عندما رمادك يبرد
تكر عليه ضباع المستنقعات
تسأل ضميرك صراحة الهواء
وأنت خدين الخذلان
يشدك حشد الشارع
مأسورا بقديم الجراح
فيطيش عليك فيض الأساطير
يغطيك كرادلة الكهوف
بأوشحة كثيفة كتعاويذ الوهم
يغرونك
يغوونك بجنة تنجو منها
عندما تنسى
يسميك ما لا يسمى
سيف النسيان عندما تنسى
تحت قميصك المليك في حريته
وها أنت تفقد المعدن الخفيف
تفقد حرية الهواء
كأنك تفقد النص
تنسى أنك رأس الهجوم
في جيش يقهر الكتب وهي تنسى
تطير بأجنحتك في هواء فاره
لماذا رأيت في أدلاء التيه نجمة المنعطف
وفيهم من يشحذ ضواريه في النحر
ممعنا في براءة أخبارك
لماذا رأيت في مغاراتهم آباط الدفء
وفي زرد خطابهم الفج حرير الحنان المفقود
تلعب به غريزة اللهو يخبئ النار في ثوبه
لماذا وضعت رأسك الناضجة
في خدمة الاسم المغتر بسمته
مأخوذا بعناقات تهيج الجموع
متجرعا شجاعة البرزخ
بين أن تكون عدوا ماثلا
أو خصما في الظن
لماذا عندما رأسك ضحية اسم يتلاشى
في ظهيرة ليل يتظاهر بطبيعة النهار
امتد بك الحلم في يدين مغلولتين
لماذا عندما نهضنا بك
تريد أن تجهض زهرة يأسنا
وترشح حيزوم سفينتنا المكتنزة
لصخرة الجبل
ماذا تعرف عنا
بذلنا لك جنون القلب
وقلنا لك هذا القلب لك
حصن يصونك
فاشمخ به
يتمجد بك و ينهض
ماذا تعرف عنا
بذلنا لك جنون القلب
لئلا ينتابك ما لا يسمى
وقلنا لك هذا القلب لك
حصن يصونك
فاشمخ به
يتمجد بك و ينهض
| تصنيف الاغنية | اغاني مصرية |
| اسم الاغنية | ما لا يسمي |
| اسم المطرب | قاسم حداد |
| كلمات الاغنية | قاسم حداد |
| الاغنية من الحان | قاسم حداد |

طير في مكان الرأس بين كتفين وسيعين مكتظين بالتجربة و صنوف الفقد شخص طائر يلهث في ظل إمرأة تكاد أن تخف عن الأرض يسعفها جناح العفة الباهضة وعيناها طيور تزم القلب في صدر مكتنز بالرهبة مثقل بالولع وفهارس الطفولة بغتة تندفق نار في الرواق طلق ينسف طير الرأس

أسماء المحالين على النسيان أشباح مؤجلة وتخطئ في روايتها تفاصيل الكلام وثلجة في الكأس لا تغفل فأنت معرض لليل والكتب الحزينة محض أخطاء مراوغة وضعف فاضح في النحو تحت الصفر يثملك الممثل باحتمال النوم صوت الشارع اليومي يومي فهل كان الكتاب جنازة والناس

تزن السلال خفتها وهي تتأرجح خلف النساء متقمصات هيئة طفلات يقلدن أمهاتهن السلال في الخفة و النساء يتكئن على هواء شاغر لكي يحسن رصف الأكاليل وهي تتهدل طائرة وراء السلال وضعن فيها مؤونة البيت كمن يكنس السوق كله كدسن فيها الزيت المعصور بالصخرة المصقولة وخبرة العمل وخب

آخينا زعفرانة البحر وهي تخرج عن خبيئة الجبل تزخرف مخيلة الغابة وتمنح الغريب وردة الليل آخينا الماء بزرقته القانية وهذيانه الناضج نغسله بمراراتنا القديمة فيتفجر في أعطافنا حنين الوحشة نخبئ أفئدتنا المرتعشة تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج مثل ذئاب متوحدة نخفيها في

يشطرن الماء بالسكاكين ويوزعنه في كتيبة الحرس بمهارة النمر الفاجر لئلا تأخذهم الغفلة عن أكثر المهمات شهامة وصلافة يصقلن أقداحهن المعدنية بأخماص البنادق مثل فارس يحرر مارش العبيد من ورق النوتة يكذبن قليلا لكي تسري في عروقهن صحوة الماء المذبوح يشكرن ندماء السهرة لفر

لك هذا الحجر القديم كتبته في نسيان صاعقة عابرة سميت به الحرف الناقص في كلام الليل هندست به الطبيعة ونيرانها دع ماءك الكوني يصغي للأقاصي و انتظر ترنيمة الكابوس مثل فراشة وانهر سلالتك المضاعة دع صوتك المائي يقرأني ودعني موغلا في شهوة القاموس أبحث في تآويل المعاني ر

أجهشت النساء المغدورات برجالهن و أوشك الجزع أن يبلغ بهن ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع واستدرن نحو دورهن يدهن الأسرة بالتوابل ويؤججن القناديل بزعفران السهرة و يذهبن في استجواب المرايا يشحذن أسماء عشاقهن بالأكباد وكان في ذلك

مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق تتعثر به الجثث وهو يتدحرج غاسلا أحجار الأرض بدمه النافر الكثيف لا يتوقف لأجله المقاتلون و لم تلتفت نحوه الأحصنة المرضعات في السبايا وحدهن تريثن لأجله يضمدن جراحه بأسمالهن ويدفعن بأثدائهن المكتظة بلبن التجربة نحو الشفا

يذرعون به المدينة برسغين مغلولين وكاحلين في الأسر فيخرج الناس شاخصين مثل روم القياصرة يرون جيشا صغيرا يرفع كفين مضمومين بالمعدن مبتهجا و الأحداق المتقاطرة ليست مذعورة ولا مطمئنة خوف يعلنون به هزيمة انتصارهم ومنعطفات النهار نهار كامل يكسون بها وحشة المدينة