اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
طائر الحلم
قاسم حداد
طير في مكان الرأس
بين كتفين وسيعين
مكتظين بالتجربة و صنوف الفقد
شخص طائر
يلهث في ظل إمرأة تكاد أن تخف عن الأرض
يسعفها جناح العفة الباهضة وعيناها طيور
تزم القلب في صدر مكتنز بالرهبة
مثقل بالولع وفهارس الطفولة
بغتة تندفق نار في الرواق
طلق ينسف طير الرأس
في شخص مأخوذ بامرأة تعبر الغيم
ينفجر ريش كثيف مترف بالأحلام
فيصير فضاء الرواق عرشا شاغرا
وعريشة في الهباء
ثمة ما يمنح المرأة نيزك الضياع
فتندفع مضرجة بصرخة الريش
تقتحم البهو
خلفها رواق مفعم بشظايا الصور وجنة الخطأ
كتفان شاغران وشخص مفقود
تدخل ملتاعة
أحداقها أشداق نمور مقصوفة
وتصرخ مثل ثاكل تفقد أبناءها التسعة دفعة واحدة
تنهار في ركن البهو
تدفن وجها شاردا في ذخيرة الصدر
تبكي وتمزج القلب بذريعة الندم
تنتفض في جسد يفقد الحصن
بارئا من دسيسة الذهب وسر الأسماء
نار الرواق ترن في أجراس مجنونة
والمرأة مزدانة بريشة الملك
تهبط آبار الوهدة متهدجة ببخار الروح
ترى في البهو صلاة منصوبة مثل عاشق ينتظر القبلة
فتنهض
تضع وجهها في الأبيض الرزين
وتبدأ في التضرع
مثل أيقونة فرغت منها المعجزة توا
كفان مبسوطتان
رواق مترف بالريش المعصوف
جسد يغلب المرض
شخص مفؤود
وإمرأة تكاد أن تذهب
| تصنيف الاغنية | اغاني مصرية |
| اسم الاغنية | طائر الحلم |
| اسم المطرب | قاسم حداد |
| كلمات الاغنية | قاسم حداد |
| الاغنية من الحان | قاسم حداد |

آخينا زعفرانة البحر وهي تخرج عن خبيئة الجبل تزخرف مخيلة الغابة وتمنح الغريب وردة الليل آخينا الماء بزرقته القانية وهذيانه الناضج نغسله بمراراتنا القديمة فيتفجر في أعطافنا حنين الوحشة نخبئ أفئدتنا المرتعشة تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج مثل ذئاب متوحدة نخفيها في

يشطرن الماء بالسكاكين ويوزعنه في كتيبة الحرس بمهارة النمر الفاجر لئلا تأخذهم الغفلة عن أكثر المهمات شهامة وصلافة يصقلن أقداحهن المعدنية بأخماص البنادق مثل فارس يحرر مارش العبيد من ورق النوتة يكذبن قليلا لكي تسري في عروقهن صحوة الماء المذبوح يشكرن ندماء السهرة لفر

لك هذا الحجر القديم كتبته في نسيان صاعقة عابرة سميت به الحرف الناقص في كلام الليل هندست به الطبيعة ونيرانها دع ماءك الكوني يصغي للأقاصي و انتظر ترنيمة الكابوس مثل فراشة وانهر سلالتك المضاعة دع صوتك المائي يقرأني ودعني موغلا في شهوة القاموس أبحث في تآويل المعاني ر

أجهشت النساء المغدورات برجالهن و أوشك الجزع أن يبلغ بهن ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع واستدرن نحو دورهن يدهن الأسرة بالتوابل ويؤججن القناديل بزعفران السهرة و يذهبن في استجواب المرايا يشحذن أسماء عشاقهن بالأكباد وكان في ذلك

مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق تتعثر به الجثث وهو يتدحرج غاسلا أحجار الأرض بدمه النافر الكثيف لا يتوقف لأجله المقاتلون و لم تلتفت نحوه الأحصنة المرضعات في السبايا وحدهن تريثن لأجله يضمدن جراحه بأسمالهن ويدفعن بأثدائهن المكتظة بلبن التجربة نحو الشفا

عندما أسمك في طريق ورأسك في طريق أخرى تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة نحو خزائن التجربة لتسعف الرجفة الخفية رعشة مسورة باحتدام الجموع وهي تتخطفك مستصرخا ذاكرة الشراك من أين إلى أين لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة تضطرم بحرائق الطريق تضع له ما يسعف الشارع بالحجر

أسماء المحالين على النسيان أشباح مؤجلة وتخطئ في روايتها تفاصيل الكلام وثلجة في الكأس لا تغفل فأنت معرض لليل والكتب الحزينة محض أخطاء مراوغة وضعف فاضح في النحو تحت الصفر يثملك الممثل باحتمال النوم صوت الشارع اليومي يومي فهل كان الكتاب جنازة والناس

تزن السلال خفتها وهي تتأرجح خلف النساء متقمصات هيئة طفلات يقلدن أمهاتهن السلال في الخفة و النساء يتكئن على هواء شاغر لكي يحسن رصف الأكاليل وهي تتهدل طائرة وراء السلال وضعن فيها مؤونة البيت كمن يكنس السوق كله كدسن فيها الزيت المعصور بالصخرة المصقولة وخبرة العمل وخب

يذرعون به المدينة برسغين مغلولين وكاحلين في الأسر فيخرج الناس شاخصين مثل روم القياصرة يرون جيشا صغيرا يرفع كفين مضمومين بالمعدن مبتهجا و الأحداق المتقاطرة ليست مذعورة ولا مطمئنة خوف يعلنون به هزيمة انتصارهم ومنعطفات النهار نهار كامل يكسون بها وحشة المدينة