اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
فهدا فهدا
قاسم حداد
فهدا فهدا
ألسنا من رص بأكتافه الأحجار
لتنشأ الجسور
ورصع الطين و الجص بالأكف المرتعشة
ومنح السور متانة تحمي دورنا العطشى
بالعتمة ورطوبة الحبس
ألم نفتح لهم الشواطئ
يصفون فيها سفنهم الطويلة
ألم نرسم لهم النخل
أصطبلات وثيرة
ينسلون فيها من صافناتهم المصنات
نجائب الخيل
نبني لصيفهم المترف أسرة السعف وصبر الحقول
ينامون في أحلامهم ليصل إلينا شخيرهم الفج
شخير يذعر أطفالنا ويفززهم من اليقظة
ألسنا من ظن أنهم الضيوف الطارئون
يعبرون مثل الطرائد
قافلة في رحيل متواصل
نظن أنهم مأخوذون بالأرض لفرط الصحراء
نتبادل معهم رأفة القاطن بتعب السفر
فنضع لهم البيت في الوليمة
نبسط لهم النطع
ندير الطشت لهم
ونقف عليهم
نغسل أجسادهم من الملح و الغبار
ونحك عن أطرافهم الأصداف و الحراشف
ونقول لهم عن الطريق و الطريدة
فندرك أنهم يعرفونها أكثر منا
قلنا لهم أن يضعوا أطرافهم المغدورة
في حنان النخل
ويرشفوا أعذب الماء في المواعين المصقولة بكواحلنا
فتحنا لهم فيزياء الشرفة
قبلنا بهم يقتسمون معنا الظل وقرينه
الشباك وفهرس الأسماك
وعلمناهم حتى الأحفاد
كيف يتهجون التاريخ وهو يتفصد
في الكتب و منعطفات الليل
ربيناهم فهدا فهدآ
مزجنا سواد شطرنجهم بأحداقنا الساهرة
لتزهو الرقطة في فروهم الكثيف
ويأخذ كل منهم قسطه من الماء و السكينة
وافرا وافرا
ربيناهم فهدآ فهدآ
لكي يلتفت الضئيل منهم
نحو أكثرنا اطمئنانا
وينشب فيه المخالب و الأنياب
فهدآ فهدآ
كنا نظن أن الوحش
هو الحيوان فحسب
| تصنيف الاغنية | اغاني مصرية |
| اسم الاغنية | فهدا فهدا |
| اسم المطرب | قاسم حداد |
| كلمات الاغنية | غير معروف |
| الاغنية من الحان | غير معروف |

طير في مكان الرأس بين كتفين وسيعين مكتظين بالتجربة و صنوف الفقد شخص طائر يلهث في ظل إمرأة تكاد أن تخف عن الأرض يسعفها جناح العفة الباهضة وعيناها طيور تزم القلب في صدر مكتنز بالرهبة مثقل بالولع وفهارس الطفولة بغتة تندفق نار في الرواق طلق ينسف طير الرأس

أسماء المحالين على النسيان أشباح مؤجلة وتخطئ في روايتها تفاصيل الكلام وثلجة في الكأس لا تغفل فأنت معرض لليل والكتب الحزينة محض أخطاء مراوغة وضعف فاضح في النحو تحت الصفر يثملك الممثل باحتمال النوم صوت الشارع اليومي يومي فهل كان الكتاب جنازة والناس

تزن السلال خفتها وهي تتأرجح خلف النساء متقمصات هيئة طفلات يقلدن أمهاتهن السلال في الخفة و النساء يتكئن على هواء شاغر لكي يحسن رصف الأكاليل وهي تتهدل طائرة وراء السلال وضعن فيها مؤونة البيت كمن يكنس السوق كله كدسن فيها الزيت المعصور بالصخرة المصقولة وخبرة العمل وخب

آخينا زعفرانة البحر وهي تخرج عن خبيئة الجبل تزخرف مخيلة الغابة وتمنح الغريب وردة الليل آخينا الماء بزرقته القانية وهذيانه الناضج نغسله بمراراتنا القديمة فيتفجر في أعطافنا حنين الوحشة نخبئ أفئدتنا المرتعشة تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج مثل ذئاب متوحدة نخفيها في

يشطرن الماء بالسكاكين ويوزعنه في كتيبة الحرس بمهارة النمر الفاجر لئلا تأخذهم الغفلة عن أكثر المهمات شهامة وصلافة يصقلن أقداحهن المعدنية بأخماص البنادق مثل فارس يحرر مارش العبيد من ورق النوتة يكذبن قليلا لكي تسري في عروقهن صحوة الماء المذبوح يشكرن ندماء السهرة لفر

لك هذا الحجر القديم كتبته في نسيان صاعقة عابرة سميت به الحرف الناقص في كلام الليل هندست به الطبيعة ونيرانها دع ماءك الكوني يصغي للأقاصي و انتظر ترنيمة الكابوس مثل فراشة وانهر سلالتك المضاعة دع صوتك المائي يقرأني ودعني موغلا في شهوة القاموس أبحث في تآويل المعاني ر

أجهشت النساء المغدورات برجالهن و أوشك الجزع أن يبلغ بهن ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع واستدرن نحو دورهن يدهن الأسرة بالتوابل ويؤججن القناديل بزعفران السهرة و يذهبن في استجواب المرايا يشحذن أسماء عشاقهن بالأكباد وكان في ذلك

مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق تتعثر به الجثث وهو يتدحرج غاسلا أحجار الأرض بدمه النافر الكثيف لا يتوقف لأجله المقاتلون و لم تلتفت نحوه الأحصنة المرضعات في السبايا وحدهن تريثن لأجله يضمدن جراحه بأسمالهن ويدفعن بأثدائهن المكتظة بلبن التجربة نحو الشفا

عندما أسمك في طريق ورأسك في طريق أخرى تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة نحو خزائن التجربة لتسعف الرجفة الخفية رعشة مسورة باحتدام الجموع وهي تتخطفك مستصرخا ذاكرة الشراك من أين إلى أين لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة تضطرم بحرائق الطريق تضع له ما يسعف الشارع بالحجر