اخر تحديث : 02:22:42 14-05-2023
وردة الذئاب
قاسم حداد
أنظر الآن ماذا فعلت بوردة الذئاب
تاجك في شفير الغابة
لها بك الوهم وعبثت بأخبارك خطيئة الحلم
تحاجزتما بما لا يعطى وما لا يؤخذ
ينتابها نوم الشهوة و يقظة الهوى
فتنالك طبيعة الباسل
لتفوز بنجاة الجنون ونور الحكمة
بينكما صمت كثيف مثل رعد الأعالي
تتبادلان حديقة الإشارة مثل أجنة تبتكر البوح
بينكما الوحش الفاتن
بينكما ما بين النصل والوريد
بينكما خشية الفقد ولهفة الروح بينكما
تمد ذراع الغريق فيطالك الموج والنيلوفر المكنون
تحتج بالمكان فتصاب بالوقت الوقت والأقاصي
أنظر الآن ماذا فعلت بوردة الذئاب
أنت الذي تقمصت الحيوان والطير والغابة
آن لك أن ترفل بالحرير والنيران ورحمة العاصفة
انظر الآن
تاجك تصقله الغيوم وجواشنك ضحية البهجة
كأنك لم تعرف الحب ولم تنتخب النبيذ
روح في الترنح وجسد في حقيبة المرض
وردة خبأتها في غرفة الملاك
صارت لك آلة الماء
تضعها في عروة القميص قبل أن تذهب إلى النوم
ها أنت قرين الشظايا مثل لغم ينفجر بين يديك
في حضنك الموحش
في الركن الحميم من جسدك الموشك على الهذيان
ها أنت تمتد من شخص يغتاله العدو
وشخص تنتظره المراثي
تمتد من صديق نافر إلى فرس تهشل بك
وتضع التجربة بين عينيك والكلام
أنظر الآن ماذا فعلت بوردة الذئاب
في صحراء محكومة بالنسيان وبراكين الذاكرة
أوشكت إلا قليلا
أشرفت إلا قليلا
أشفقت لولا فسحة اليأس
تماهيت عنها بالمستقبل لتصاب معها بالحجر الكريم
وعندما كاد الوقت والمكان
تحدر الشلال عليك في البرهة النادرة
أنت الذي تجرحت حنجرتك لفرط الصمت
أنت الذي حملت سرك في موضع الروح
نظرت إلى الشرفة كمن يرى إلى المستحيل التاسع
لا أنت من الرعية ولا تطالك شريعة الناس
لكنك بالغت في مديح المليكة أقل مما تستحق
وأكثر قليلا من نصيبك في نزهة القصر
وحين تماثلت للموت
وضعت يدها على قلبك المنتفض مثل نعمة الهواء
فتراءت لك الجنة وصدقت أن لك الريح والجناح
لست الفارس
ولم تكن الفريسة ولا علة بك غير العشق
مثل شخص يشحذ الكلمة في شرفة الخلق
يد ممدودة في وحشة الكون
ها يدها الكريمة عليك
و عليك الرحمة
أنظر ماذا فعلت بك وردة الذئاب
| تصنيف الاغنية | اغاني مصرية |
| اسم الاغنية | وردة الذئاب |
| اسم المطرب | قاسم حداد |
| كلمات الاغنية | غير معروف |
| الاغنية من الحان | غير معروف |

طير في مكان الرأس بين كتفين وسيعين مكتظين بالتجربة و صنوف الفقد شخص طائر يلهث في ظل إمرأة تكاد أن تخف عن الأرض يسعفها جناح العفة الباهضة وعيناها طيور تزم القلب في صدر مكتنز بالرهبة مثقل بالولع وفهارس الطفولة بغتة تندفق نار في الرواق طلق ينسف طير الرأس

أسماء المحالين على النسيان أشباح مؤجلة وتخطئ في روايتها تفاصيل الكلام وثلجة في الكأس لا تغفل فأنت معرض لليل والكتب الحزينة محض أخطاء مراوغة وضعف فاضح في النحو تحت الصفر يثملك الممثل باحتمال النوم صوت الشارع اليومي يومي فهل كان الكتاب جنازة والناس

تزن السلال خفتها وهي تتأرجح خلف النساء متقمصات هيئة طفلات يقلدن أمهاتهن السلال في الخفة و النساء يتكئن على هواء شاغر لكي يحسن رصف الأكاليل وهي تتهدل طائرة وراء السلال وضعن فيها مؤونة البيت كمن يكنس السوق كله كدسن فيها الزيت المعصور بالصخرة المصقولة وخبرة العمل وخب

آخينا زعفرانة البحر وهي تخرج عن خبيئة الجبل تزخرف مخيلة الغابة وتمنح الغريب وردة الليل آخينا الماء بزرقته القانية وهذيانه الناضج نغسله بمراراتنا القديمة فيتفجر في أعطافنا حنين الوحشة نخبئ أفئدتنا المرتعشة تحت القمصان والأغطية وضراوة الثلج مثل ذئاب متوحدة نخفيها في

يشطرن الماء بالسكاكين ويوزعنه في كتيبة الحرس بمهارة النمر الفاجر لئلا تأخذهم الغفلة عن أكثر المهمات شهامة وصلافة يصقلن أقداحهن المعدنية بأخماص البنادق مثل فارس يحرر مارش العبيد من ورق النوتة يكذبن قليلا لكي تسري في عروقهن صحوة الماء المذبوح يشكرن ندماء السهرة لفر

لك هذا الحجر القديم كتبته في نسيان صاعقة عابرة سميت به الحرف الناقص في كلام الليل هندست به الطبيعة ونيرانها دع ماءك الكوني يصغي للأقاصي و انتظر ترنيمة الكابوس مثل فراشة وانهر سلالتك المضاعة دع صوتك المائي يقرأني ودعني موغلا في شهوة القاموس أبحث في تآويل المعاني ر

أجهشت النساء المغدورات برجالهن و أوشك الجزع أن يبلغ بهن ليرمين خواتمهن في وجوه الرجال لكنهن استدركن فأمسكن عن الخلع واستدرن نحو دورهن يدهن الأسرة بالتوابل ويؤججن القناديل بزعفران السهرة و يذهبن في استجواب المرايا يشحذن أسماء عشاقهن بالأكباد وكان في ذلك

مثل فارس يقع من صهوة السفر فيما الحصان ينهب الطريق تتعثر به الجثث وهو يتدحرج غاسلا أحجار الأرض بدمه النافر الكثيف لا يتوقف لأجله المقاتلون و لم تلتفت نحوه الأحصنة المرضعات في السبايا وحدهن تريثن لأجله يضمدن جراحه بأسمالهن ويدفعن بأثدائهن المكتظة بلبن التجربة نحو الشفا

عندما أسمك في طريق ورأسك في طريق أخرى تتقهقر بشهوتك إلى عتمة الأزقة نحو خزائن التجربة لتسعف الرجفة الخفية رعشة مسورة باحتدام الجموع وهي تتخطفك مستصرخا ذاكرة الشراك من أين إلى أين لتذهب بك في مسارب رؤوس محتدمة تضطرم بحرائق الطريق تضع له ما يسعف الشارع بالحجر